مكي بن حموش

8251

الهداية إلى بلوغ النهاية

الوقف على " كلا " وهو قول نصير وأحمد بن موسى « 1 » / . والمعنى : كلا ، [ لم أهنه بتقديري ] « 2 » عليه رزقه . وقال الفراء : معناه : كلا ، لم يكن ينبغي للإنسان أن يقول هذا ، ولكن يجب عليه أن يحمد اللّه على الأمرين جميعا ، على الغنى والفقر « 3 » . وقوله تعالى : فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ( 15 ) فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ « 4 » أي : فأما الإنسان إذا ما امتحنه ربه بالنعم والسعة فرح بذلك ، وقال : ربي أكرمني بهذه الكرامة « 5 » . وأما إذا ما امتحنه فضيق عليه رزقه وقتّره عليه غمّه « 6 » [ وقال ] « 7 » : ربي أهانني وأذلني بالفقر ، فلم يشكر اللّه على ما وهب له من سلامة جوارحه « 8 » . قال قتادة : فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ " ما أسرع ما كفر ابن آدم " « 9 » . وقوله : كَلَّا . هو إنكار من اللّه أن يكون سبب كرامته من أكرم [ كثرة ] « 10 » المال ، وسبب

--> ( 1 ) هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي الحافظ الأستاذ أبو بكر بن مجاهد ، أول من سبع السبعة ، وكتابه مشهور ، قرأ على عبد الرحمن بن عبدوس وقنبل . ت : 324 ه . انظر : الغاية لابن الجزري 1 / 139 والأعلام 1 / 261 . ( 2 ) م : لم أهنه بعض لقدير . ( 3 ) انظر : معاني الفراء 3 / 261 وفيه " لم يكن له أيكون هكذا " . ( 4 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فيقول ربي أهنني . ( 5 ) انظر : جامع البيان 30 / 181 - 182 . ( 6 ) أ : منه . ( 7 ) م : قال . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) جامع البيان 30 / 182 . ( 10 ) م : بكثرة .